السبت، 18 يناير 2020

التباين بين موجات الراديو "WI-FI" وموجات الضوء "LI-FI"

هذه المقال وغيرها تحت وسم أفضل تدوينة تعبر عن أراء أصحابها. 

التباين بين موجات الراديو "WI-FI" وموجات الضوء "LI-FI" 

غيرت موجات الراديو منذ اكتشافها وجه العالم فقد  اختبر الانسان لاول مره التواصل المباشر  عبر مسافات  طويلة وبين الدول لاسلكيا وتوالت الابتكارات والاختراعات التي تستخدم نطاقات موجة الراديو  في التكنولوجيا الحديثه وتعتبر موجات الراديو من الادوات الاساسية التي حولت العالم الى قريه صغيرة.
 
موجات الراديو هي موجات كهرومغناطيسيه تقع ضمن الطيف الكهرومغناطيسي بطول موجي اعلى من الاشعه تحت الحمراء تنتقل بسرعه الضوء في الفضاء الحر اكتشفها جيمي ماكسويل سنه 1865 كان اكتشافها نقله تكنولوجيه نوعيه فقد استحوذ هذا المجال على عالم التقنيه فتتكون الموجات الكهرومغناطيسيه من مجالين مختلفين لكنهما متصلين : 
 
  • (مجال الكهربائي يعرف باسم الحقل "E")
  • ( ومجال مغناطيسي يعرف باسم الحقل "H")
 يتم انشاء المجال الالكتروني عن طريق إختلافات الجهد،  نظرا لان اشارة التردد اللاسلكي عبارة عن تناوب،  فان التغيير المستمر في التوتر يخلق مجالا كهربائيا يزيدها و يقللها بتردد الاشاره تردد الراديو فيشع المجال الالكتروني من منطقه تزيد فيها حدة التوتر الى منطقة ذات جهد اقل،  وهذه كيفيه تنقل هذه الموجات فعندما يبعث القارئ إشارات التردد الراديو، فإنه يسبب اختلافات في المجالين الكهربائي والمغناطيسي. عندما تكون مادة موصلة  كهوائي للعلامة أي للإشارة ، داخل نفس الحقل المتغير، يتم إنتاج تيار في هوائيها. وعندما تكون العلامة بالقرب من حقل القارئ ، فإن اقتران هوائي العلامة بحقل مغناطيسي للقارئ يخلق تيارًا ويعرف هذا الاقتران بالاقتران الاستقرائي. 
 
شملت استخدامات موجات الراديو  عدة اقسام بدأت بنقل المعلومات والاتصالات اللاسلكية الى ان تقدمت  هذه الخدمة مع التطور التقني لتشمل الهواتف الخلوية  والاقمار الصناعية والبلوتوث وشبكات الواي فاي والاتصالات الفضائيه فاصبحت هذه التقنية ركيزه من ركائز التكنولوجيا والاتصال.
 
 تصنفت موجات الراديو ضمن فئات بحسب التردد  والطول الموجي لتنظيم استخدامها وتجنب تداخلها من ترددات منخفضه ومتوسطة، وعالية التردد إلى آخره.
 
 ومع ظهور شبكه الانترنات خصصت أجزاء  من امواج الراديو لبث الانترنت لاسلكيا وسميت النطاقات ب : "3G" "4G" "5G" "GSM" وتعتمد عليها  الهواتف المحموله وشبكات الواي فاي الا ان هذه الاخيره تعاني من بعض الاخلالات كضعف حماية المعلومات داخل هذه الشبكات كما يزداد انتشار الإتصالات اللاسلكية التي تعتمد على موجات الراديو ويزداد معها بشكل مهول انتشار الأجهزة التي تبث وتستقبل البيانات عبر الإنترنت من خلال شبكات المحمول أو من خلال شبكات الواي فاي، وتشير كل الأرقام والإحصائيات إلى ازدياد غير مسبوق في كمية البيانات كنتيجة طبيعية لزيادة أعداد الأجهزة المحمولة التي لها القدرة على الاتصال بالإنترنت وإرسال واستقبال البيانات، كذلك الانتشار المتزايد للهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت وما تحتويه من مزايا متقدمة مثل: إجراء المكالمات الهاتفية بالفيديو، و سهولة الوصول إلى المواقع الاجتماعية.
 
كل هذه الأسباب و أكثر أدت في النهاية إلى ما نراه الآن من الزيادة غير المسبوقة في استهلاك البيانات، وبالتالي زيادة الضغط على الشبكات اللاسلكية الحالية، وهنا تبرز حلول مؤقتة تتمثل في توسيع الشبكات اللاسلكية و ترقيتها، إلا أن هذه الحلول لم تفِ بالمتطلبات، وما زالت الشبكات اللاسلكية الحالية عاجزة عن مسايرة هذا الكم الهائل من البيانات، لذا يكون المخرج الوحيد من هذه المشكلة هو التوجه لاستخدام وسائل جديدة لم تستخدم بعد لنقل البيانات، ويستطيع الضوء المساهمة في حل هذه المشكلة لأنه يتيح طيف من الترددات المغناطيسية أكبر 10000 مرة من من موجات الراديو التي تعتمد عليها تقنية الواي فاي ومن هنا نتبين ظهور تقنية جديدة لنقل المعلومات وهي  لاي فاي أو «Li-Fi» إختصار لمصطلح، و أقرب المعاني لهذا المصطلح هو ( العمل وفق الإضاءة أو الاعتمادية على الضوء "LED" ) و بالمعنى العملي لهذه التقنية هو نقل البيانات عن طريق الضوء . وهي تقنية اتصالات لاسلكية ضوئية عالية السرعة، تعتمد على الضوء المرئي كوسيلة لنقل البيانات بدلا من ترددات الراديو التقليدية الواي فاي «WiFi»، وهي من ابتكار أستاذ هندسة  "هارلد هاس” وقد صنفت كواحدة من أفضل الابتكارات لعام 2011.  وتتميز هذه الاخيره بخاصية الامان فعملية نقل البيانات باستخدام تقنية Li-Fi تكون محصورة في المساحة التي يصلها الضوء، وبالتالي لن يتم تسريبها للخارج، وهذا سيفوت الفرصة على المخترقين والمتجسسين للوصول إلى الأجهزة والهواتف لسرقة البيانات، فهذه لا تعتمد على موجات الراديو مثل باقي التقنيات الموجودة حاليا، ولكنها تعتمد على موجات الضوء المرئي، وهذا يجعل التحكم بها و توجيهها سهل للغاية على عكس موجات الراديو التي لا يمكن التحكم بها بأي حال من الأحوال فهي في كل مكان. كذالك من أهم المميزات التي تقدمها هي السرعة الجبارة في نقل البيانات كذالك عدم التشويش على غرار موجات الراديو، و المبدأ الأساسي لهذه التقنية يعتمد على العرض الطيفي ( Board of spectrum ) الخاص بالضوء هنا المقصود عرض الترددات ، حيث أن العرض الترددي للضوء أكبر ب 10000 مرة من العرض الترددي الخاص بال 'Wi-Fi' مما يسمح بوجود عرض ترددي واسع جدا يمكن الاستفادة منة ، و يتم عمل ذلك من خلال المصابيح و لكن ليست أي مصابيح حيث يجب أن تكون مصابيح 'LED' بالتحديد ؟ و السبب في ذلك هو أن إضاءة ال 'LED' تكون بالأصل متقطعة (flickering) بمعدلات عالية جدا حيث لا تدرك إبصارنا هذا التقطع ، و يفيد هذا التقطع بإنشاء ما يسمى ب 'Binary Code' أي 0 و 1 وهو الشكل الأصلي للبيانات في أجهزة الحواسيب ... كما أن هذه التقنية لا تولد أي إشعاع كما في ال Wi-Fi فهو في النهاية ضوء .
 
رغم أن هذه التقنية ستسمح بنقل المعلومات بكم هائل وستكون أكثر حماية إلا أنها لاتخلو من النقائص كإرتباطها الوثيق بوجود الضوء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Ads link

Ads test

Labels